الشيخ الأميني

355

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أيوعدني ابن كبشة أن سنحيى * وكيف حياة أصداء وهام ؟ أيعجز أن يردّ الموت عنّي * وينشرني إذا بليت عظامي ؟ ألا من مبلغ الرحمن عنّي * بأنّي تارك شهر الصيام فقل للّه يمنعني شرابي * وقل للّه يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج مغضبا يجرّ رداءه فرفع شيئا كان في يده فضربه به فقال : أعوذ باللّه من غضبه وغضب رسوله ، فأنزل اللّه تعالى : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ « 1 » فقال عمر رضى اللّه عنه : انتهينا انتهينا . ورواه الطبري في تفسيره « 2 » ( 2 / 203 ) بتغيير في أبياته غير أنّ فيه مكان عمر في الموضع الأوّل : رجل . 2 - عن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه ، قال : لمّا نزل تحريم الخمر قال عمر : اللّهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية التي في البقرة : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قال : فدعي عمر فقرأت عليه فقال : اللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية التي في النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى فكان منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أقيمت الصلاة ينادي : ألا لا يقربنّ الصلاة سكران . فدعي عمر فقرأت عليه فقال : اللّهم بيّن لنا بيانا شافيا . فنزلت : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . قال عمر : انتهينا ، انتهينا .

--> ( 1 ) المائدة : 91 . ( 2 ) جامع البيان : مج 2 / ج 2 / 362 .